محمد بن علي الصبان الشافعي
51
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وذهب بعضهم إلى أن المضمر للشخص قال : لأن المضمر على التفسير لا يكون في كلام العرب إلا شخصا . ولمفسر هذا الضمير شروط : الأول : أن يكون مؤخّرا عنه فلا يجوز تقديمه على نعم وبئس . الثاني : أن يتقدم على المخصوص فلا يجوز تأخيره عنه عند جميع البصريين . وأما قولهم نعم زيد رجلا فنادر . الثالث : أن يكون مطابقا للمخصوص في الإفراد وضديه والتذكير وضده . الرابع : أن يكون قابلا لأل فلا يفسر بمثل وغير وأي وأفعل التفضيل لأنه خلف من فاعل مقرون بأل فاشترط صلاحيته لها . الخامس : أن يكون نكرة عامة فلو قلت نعم شمسا هذه الشمس لم يجز لأن الشمس مفرد في الوجود . فلو قلت نعم شمسا شمس هذا اليوم لجاز ذكره ابن عصفور وفيه نظر . السادس : لزوم ذكره كما نص عليه سيبويه ، وصحح بعضهم أنه لا يجوز حذفه وإن فهم المعنى ونص بعض المغاربة على شذوذ فبها ونعمت . وقال في التسهيل لازم غالبا استظهارا على نحو فبها ونعمت . وممن أجاز حذفه ابن عصفور . تنبيه : ما ذكر من أن فاعل نعم يكون ضميرا مستترا فيها هو مذهب الجمهور ، وذهب الكسائي إلى أن الاسم المرفوع بعد النكرة المنصوبة فاعل نعم والنكرة عنده منصوبة على الحال ، ويجوز عنده أن تتأخر فيقال : نعم زيد رجلا . وذهب الفراء إلى أن الاسم المرفوع فاعل كقول